كيف أتعامل مع الطفل العنيد كثير البكاء

وصلنا سؤال من أحد الامهات هذا ملخصه: كيف أتعامل مع الطفل العنيد كثير البكاء. هناك العديد من الأطفال الذين يمتلكون صفة العناد، وقد تصل إلى حد البكاء والصياح عندما لا يحصلون على الشئ الذي يريدونه.

مما قد يسبب ذلك الكثير من الإرهاق والصعوبة على الأسرة بالكامل عند التعامل مع طفلهم، ولذلك في هذا المقال سوف نجيب على سؤال الكثير من الأباء والامهات عن كيف أتعامل مع الطفل العنيد كثير البكاء.


التعامل مع الطفل العنيد .. 11 فكرة فعّالة

هناك بعض الأساليب التي يجب على كل من يمتلك طفل عنيد معرفتها، ومنها:

1- الأستماع بهدوء للطفل والأبتعاد عن المجادلة معه:

إذا كانت الأم تريد أن يصغى لها أبنها جيداً فيجب عليها أولاً أن تصغى إليه هي وتستمع له دون مجادلته، فعملية التواصل بين الطفل وأمه هي عملية متبادلة بينهم

في أغلب الحالات يحتاج الطفل ذو صفة العناد إلى عرض أرائه ومناقشتها وذلك يكون عن طريق تقرب أحداً من والديه منه، والتكلم معه بهدوء لتحديد المشكلة التي تزعجه

وإن لم يحدث ذلك فقد يلجأ الطفل إلى التحدي والتمرد على أسرته بالكامل، فالأطفال العنيدة دائماً تكون مستعدة للدخول في الجدال.

من المفترض على الأم أختيار الجمل المناسبة مع مراعاة نبرة صوتها والتركيز على لغة الجسد والتعابير التي تكون على وجهها عند التكلم مع طفلها والذي يمتلك مشاعر هامشية حساسة للغاية نحو طريقة تحدثها معه وتصرفاتها أتجاهه.

وفي حالة عدم شعور الطفل بالراحة قد يجعله يظهر التمرد، ويقلل من أحترام الأخرين، وتظهر عليه السلوكيات العدوانية.

2- مشاركة العمل مع الطفل

بدلاً من إعطاء الطفل الأوامر يجب على الأم أن تشاركه في المهام التي يراد عملها، أو من المفضل أن تقوم الأم بالبدأ هي في المهمة المطلوبة ثم الطلب من الطفل مساعدتها

كما يمكن أن تستعمل أسلوب المناقشة مع طفلها وذلك لتشجيعه على تنفيذ المهمة بسرعة كبيرة، وهناك بعض الجمل التي يمكن أن تستخدمها الأم لتصل إلى هذا الهدف مثل “دعنا نقوم بذلك”


3- أستعمال أسلوب الإلهاء للطفل أو أسلوب تشتيت الانتباه

من الممكن أن تستعمل الأم بعض الطرق لإلهاء طفلها وتجنب حدوث الجدال بينها وبينه حول الأمور التي لا بتفقان فيها

وفي حالة أن المهام اليومية تسبب بعض المشاكل لدى الطفل فإنه يمكن تحويلها للعبة، وأختيار وقت محدد في اليوم للقيام بها، مع محاولة جعل إخوته يشتركون فيها.

4- منح الطفل العديد من الخيارات المختلفة

من المفترض على الأم أن تقدم بعض الخيارات لطفلها عند الطلب منه أن يقوم بإنجاز أحدى الأعمال

فإن ذلك يخلق شعور لدى الطفل بالسيطرة على تصرفاته ويجعله متحكم في قرارتهم ولا يجعله يشعر بأن أحد هو الذي أعطاه الأمر

عليك الأنتباه ألا تجعل الخيارات المعطاة للطفل الشعور بالإستياء لدى الأم أو تجعلها فاقدة السيطرة على طفلها، مثل أن تقوم الأم بسؤال طفلها “هل تريد أن تذهب إلى المتجر في الوقت الحالي أم بعد عدة ساعات”.


الأستماع بهدوء للطفل والأبتعاد عن المجادلة معه
الأستماع بهدوء للطفل والأبتعاد عن المجادلة معه


التعامل مع الطفل كثير البكاء

هناك بعض النقاط والأساليب التي يجب على كل أم أن تكون على علم بها عندما تتعامل مع طفلها العنيد كثير البكاء، ومنها الأتي:

1- أخبار الطفل أن بكاءه يزعج والدته

من المفترض على الأم أختيار الوقت المناسب لأخبار طفلها بهدوء ولطف أن بكاءه الشديد هذا لن يغير شئ ولن يجعلها تفعل ما يريد

حيث أنها لا تكون قادرة على معرفة ما يريده، بل تستطيع أن تسمعه وتنصت إليه عندما يتكلم بصوت مفهوم وظاهر.

ويمكن للأم أن تتفق مع طفلها على علامة محددة يقوم بها لتفهم هي أنه على أستعداد أن يتكلم معها ويتفاهم بهدوء

معظم العلماء نبهوا على أنه يجب على كل أم عندما يبدأ طفلها في البكاء أن لا تبدي أن ردة فعل تشير ألى استجابتها لبكاءه وتأثرها به.

2- تعليم الطفل كيفية طلب الأشياء بهدوء ولطف

بعض الأمهات يظنون أن طفلهم لديه القدرة والمعرفة على تميز التصرف الصحيح من التصرف القبيح، إلا أن ذلك الأعتقاد ليس صحيحا.

فمن الممكن أن لا يفهم الأطفال هذا برغم أنهم يريدون فعليا إنجاز العمل بصورة صحيحة، ومن الممكن أن الطفل لا يعرف أن بكاءه تصرف قبيح.

لذلك من المفترض على الأم أن تدل الطفل على كيفية أستعمال عبارات دالة بطريقة لطيفة لتُعبر عما يشعر به سواء تعب، أو جوع، أو غضب، أو ملل.

كما يمكن أن تقوم الأم بتسجيل صوت طفلها عندما  يبكي وتسجل صوته خلال ضحكه، وبعد ذلك تقوم بإسماع الطفل كلا التسجيلين وجعله يفرق بينهما.

وذلك لكي تجعله يدرك ما هو الفعل الصحيح وما هو الفعل الخاطئ، ولكن يجب أن تفعل ذلك دون أن تجعل طفلها يشعر بالأستياء.

3- الصبر عند تعامل الأم مع طفلها

من المفترض على كل أم أن تعلم أن تغير أي عادة سيئة يمتلكها طفلها تحتاج لبعض الوقت، وأن ذلك لن يحدث في وقت قصير، ولا يمكن تحديد الفترة التي يحتاجها طفلها لتغير عادته السلبية فهذا يختلف من طفل إلى طفل أخر.

فهناك بعض منهم يحتاج إلى شهر لكي يتخلص من عادته السيئة، بينما قد يحتاج بعض منهم لأقل من شهر أو أكثر من ذلك، ولذلك من المفترض على الأم أن تتحلى بالصبر لكي تصل إلى الهدف التي تريده

وهو أن تجعل أخلاق طفلها في أفضل حالة ممكنة، وتُخلصه من عاداته السلبية، وتجعله يتبع ويمارس الطرق الصحيحة عندما يتواصل مع الأخرين، ويتوقف عن البكاء

وذلك لأن كثرة بكاءه من الممكن أن تجعله شخصاً منبوذ من الأخرين، وذلك قد يؤثر بشكل سلبي على قدرته في عمل صداقات فيما بعد.

4- التفهم لحالة الطفل عند بكاءه

يجب أن لا تنظر الأم إلى بكاء طفلها على إنه مشكلة، بل يجب أن تعلم أن بكاء طفلها هو صورة من صور التواصل التي يلجأ إليها للتعبير عما يريد، وهذا يعطيها المقدرة على التحلي بالهدوء ومساعدة طفلها.

5- منح الطفل الراحة

حيث أنه من المفترض على الأم أن تعلم طفلها الأسلوب الصحيح ليعبر عن المشاعر التي بداخله بدلاً من أن تجعله يتوقف عن البكاء، وأيضاً يجب عليها أن تجعله يشعر أنها تفهمه وتصغي إلى حديثه.

6- تعليم الطفل لإستراتيجية التأقلم

عندما يرغب الطفل في البكاء فإنه يجب منحه مساحة خاصة به ليخرج الذي بداخله ثم يهدأ ويكون لديه القدرة على التكلم، وأستراتيجية التأقلم يمكن أن تحدث بعدة طرق

هذه الطرق تختلف حسب الفئة العمرية التي يكون فيها الطفل، حيث أن الأطفال الأكبر في العمر قد يفرغون ما بداخلهم عن طريق الكتابة، والأطفال الصغار في العمر يمكن أن يخرجوا ما بداخلهم عن طريق أحتضان الأم فقط والشعور بالدفء.

7- تمالك الأم لنفسها

برغم من محاولة كل الأمهات لتفهم حالة بكاء أطفالهم، إلا أن بعضهم لا يستطيعون تمالك نفسهم أمام بكاء طفلهم، ولذلك يجب على الأم ممارسة بعض التمارين لكي تستطيع التعامل مع طفلها عند بكاءه.